المقالات

همس الحروف.. الباقر عبدالقيوم علي يكتب:الشرطة بمهنيتها تفسد نوايا المخربين وتحتسب شهيد

✍️

في كرنفال مهني عظيم إستعدت له الشرطة السودانية وأكملت كامل جاهزيتها اليوم لإستقبال مسيرة 3 يونيو 2021 بأعلام السودان و الورود و قوارير المياة المبردة بعد أن صدرت التعليمات من وزارة الداخلية و اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم بسحب كل مظاهر القوات النظامية الأخرى من مواقع تأمين مرافق العاصمة الحيوية ، حيث تم ترك الخبز لخبازه فأوكلت كل هذه المهمة الصعبة اليوم للشرطة السودانية و التي تم تجريد كل هذه القوة الموكلة بهذه المهمة من السلاح ، و هذا ما سيقطع لجميع أزرع الشر طريق عقيدتهم و منهجيتهم التي كانوا يسخرون بها جل أفكارهم من أجل إعدام المنهج السلمي بنشر أدبيات العنف المسلح و الإغتيالات من أجل صيد رخيص بدماء الذين يسقطون شهداء في مثل هذه التداعيات .

في هذا اليوم لقد إنفضح امر الساعين إلى إفشال المنهج السلمي الذي إتسمت به هذه الثورة الشبابية منذ قيامها و التي إستطاعت إسقاط حكومة الإنقاذ و هي في عز جبروتها و قوتها و لكن يظل أمر المخربين من أصحاب العقيدة الباطلة ، والقلوب المريضة الذين إستطاعوا أن يتخفوا تحت مظلة القوات النظامية أو كطابور خامس مندس في وسط المتظاهرين ليتم نقل السلوك السلمي إلى منهج عنف و لقد راح ضحية ذلك كثير من أفراد هذا الشعب .

لقد دعت بعض تنسيقيات لجان المقاومة لمليونية بمناسبة الذكرى الثانية لفض إعتصام القيادة و صاحب هذا الإعلان إشاعات كانت تهدد بقتل عدد كبير من المتظاهرين ، مع محاولة نسب هذا العمل الإجرامي إلى القوات النظامية ، و في مثل هذه الظروف وجب على وزارة الداخلية و اللجنة الأمنية بالولاية وضع مثل هذه الإشاعة موضع الجد حيث نسقت مع جميع القوت النظامية و توافق الرأي بترك المشهد كله للشرطة لأنها هي من تملك المهنية الكافية في التعامل و الإحتكاك المباشر مع المتظاهرين في مثل هذه الظروف المتداخلة .

كان من الواجب على هؤلاء الذين يدعون إلى مثل هذا الحراكات أن يستصحبوا فرضية وجود بعض المتفلتين عسكريين كانوا أو مدنيين فهم سواء لأنهم يخدمون أجندات غيرهم ، و لهذا كان من الواجب عليهم في مثل هذه الظروف أن يتخلوا عن التعصب البغيض و خصوصاً الأيديولوجي لأنه يغلق البصر و البصيرة إلا لفكرته الضيقة ، و لانه يجعل الإنسان مستعداً لكل وسائل التصعيد و المواجهات سواء كانت وسائل سلمية ، أو وسائل يصحبها التعنيف فهي بالنسبة له مجرد وسائل لتحقيق غاية ، فلا يهمه بعد ذلك النتائج وخصوصاّ إذا كانت سالبة و حملت معها باطلاّ و ظلماً و عدواناً ، و لهذا يجب على الشعب أن يكون رقيباً لما يحدث أمام أعينه مع إستنباط الأمور التي يمكن ان تكون خفية عليه ، و إقرار الحق و العدل في هكذا مظاهر ، ومواجهة أعداء الداخل من المنافقين و أعداء الخارج من الذين يحركون أهل الداخل الذين ينفذون لهم أجنداتهم .ل

قد نجت الشرطة اليوم بكل مقاييس النجاح لأنها بمهنيتها و تفانيها وفهمها لضبط العمل الأمني منعت حدوث الجريمة قبل وقوعها ، و إتبعت ترتيبات صارمة لحماية المتظاهرين من المتربصين بهم و أمنت كل مرافق الدولة العامة و الخاصة تأميناً شاملاً فكانت النتيجة صفر (شهيد في وسط المتظاهرين) و صفر (جريمة تفلت عام ) و صفر (أي مشهد من مشاهد الخروقات الأمنية )، حيث إلتحمت مع الشعب فحققت شعار الشرطة الذي ينصب في خدمته و ذلك بتوزيع أعلام السودان على المتظاهرين لتأكيد السلمية التي تتبعها و اللحمة التي تربط الشرطة بشعبها ، حيث قامت أيضاً بتوزيع قوارير مياة الصحة المبردة على المشاركين حتى تخفف عليهم من معاناتهم تحت أشعة الشمس الحارقة ، و كما نجدها كانت صابرة على كل مظاهر الإستفزاز التي تعرضوا لها من بعض المشاركين و تقبلوا الأمر بضبط نفس عالية أكدت مهنيتها التي إتبعها تحت قيادتها الرشيدة المتمثلة في وزير الداخلية سعادة الفريق أول حقوقي عز الدين الشيخ الذي كان واقفاً على كل هذه الترتيبات بذات نفسه و بمعية القيادة الرشيدة تحت الإشراف المباشر من سعادة الفريق اول خالد مهدي مدير عام الشرطة و سعادة الفريق زين العابدين عثمان مدير شرطة ولاية الخرطوم بإسناد من أركان حربه الميامين علي راسهم اللواء عبد الرؤوف الضو مدير الجنايات و اللواء معاوية جعفر مدير التقانة و سعادة اللواء عمر عبد الماجد الناطق الرسمي بأسم الشرطة و سعادة العميد عماد غريبة مدير النجدة و العميد إبراهيم مدير العمليات و العميد خلف الله ريحان مدير الأعلام و كل مدراء المحليات و ضباط وضباط صف وجنود الشرطة الذين قاموا بما عجزت عنه الأجهزة الأمنية مجتمعة ، فحقنوا الدماء و قاموا بتأمين المرافق الحيوية و كما حققوا شعار الشرطة الذي يقول ( الشرطة في خدمة الشعب) و بهذا السلوك المهني الذي إتبعته الشرطة سيعيد للأذهان تلك الفرضية التي كانت تتهم جهات أخرى خارج إطار القوات النظامية بقتل المتظاهرين حيث إحتسبت الشرطة اليوم شهيداً لها و هو الشرطي عثمان حسين حامد بطلق ناري في عنقه مما ارداه قتيلاً في الحال وهذا ما يؤكد تلك الفرضية التي تتبناها أزرع الشر و التي كانت تتصيد المتظاهرين كما أسلفنا ، و لهذا وجب على الشعب بأكمله ان يكون شاهداّ ليسجل مثل هذه التفلتات ، و كما يجب عليهم أيضاً أن يقفوا لهذه المؤسسة العظيمة وقفة إعزاز وإكبار لانها تقدم دوماّّ التضحيات حيث انها تسهر من أجل راحة المواطنين ، و كما يجب التمسك بها، و شكرها في كهذا مواقف ، وعدم الخروج عن إرشاداتها أبدا مهما كان لانها كانت من الشعب و للشعب تكون .

مواضيع ذات صلة

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب : ماذا كنتم فاعلين لو استقال “حمدوك” ؟!

azza press

ليتنى ما سألتها.. بقلم: عميد د. الطاهر أبوهاجة

azza press

همس الحروف.. مشروع تحدي القراءة العربي واقع يفرض نفسه بقلم : الباقر عبد القيوم على

azza press

ضد الانكسار.. أمل أحمد تبيدي تكتب : حمدوك مابين التدهور الآمني والتشظي

azza press

إستراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب : خطر سيولة المعلومات الاستخبارية على الأمن القومي!!

azza press

علي كل.. محمد عبدالقادر يكتب : (وصلني) .. أين هؤلاء؟!!

azza press

اترك تعليق