المقالات

لن نكون جيل الفشل بقلم : على يوسف تبيدي

 

 

تتهيأ البلاد إلى وضع كارثي مخيف لم يسبق له مثيل يقود الي عواقب وخيمة تؤدي إلى ضياع النسيج الاجتماعي واللحمة السودانية بعد أن صار الفشل والخيبة تسيطر على كل الجوانب الحياتية حيث لم تعد هنالك حكومة مسؤولة توالي دورها على أبسط صور التكاليف ، بل توجد ماساة كالحة وأزمة اقتصادية وسياسية جعلت الوطن يتدحرج الي مادون الحضيض، فالسودان بفضل هذه الحكومة المفككة يتحول الآن إلى مركز الجوع والتعاسة الأول بلامنازع في المنطقة العربية والأفريقية بل صار لوحة تراجيدية سوداء تعزف المواويل الحزينة فالسودانيين الآن يتحنون الهرولة الي الجحيم من جراء نظام لايملك ادارة الحكم ولايعرف ملامح سياسته ومنهجه.
ابتلى المواطنون بسلطة لاتعرف سوى الغربة على أحوالهم البائسة وحظوظهم التعيسة فالجنية السوداني صار قطعة من العدم والدولار أصبح كرياح العذاب في المجتمع تتهاوى أمام صولجانه كل قرارات وسياسات الحكومة التعيسة.
من الذي يستطيع أن يتعالج من الامراض إذا ذهب إلى المستشفيات بعد أن صارالعلاج يقود الي الموت الزؤوام لمن لايملك.
واما حقل التعليم فقد صار ايضا مضاربة في السوق في مشهد ماساوي.
اما علاقاتنا الخارجية صارت بيد الأجنبي على المستوى العربي والاقليمي فالارادة الوطنية أصبحت سوق النخاسة والسلام أصبح مرتبط بالفاتورة الدولارية لايستحق التصفيق والاشادة.
وطن يحتضر امامنا الي الدآر الآخرة وحكومة عاجزة تتسول الدعم الخارجي في خزي وعار ولاتجد من يتعاطف معها، تزيد فاتورة الوقود وتقطع الكهرباء بمعدلات فوق التصور ثم تنادي بالاستثمار اي استثمار في بلد يعاني من الامراض الفتاكة، فقد عدنا الي لقب رجل أفريقيا المريض الذي اطلق علينا في الستينيات بصورة أسوأ، هاهي الاسعار في السوق في يد التجار والسماسرة تعلو كل يوم بل كل ساعة، كثافة الاعداد العاتية في مواقف المواصلات تعكس صورة قاتمة وداكنة السواد.
أين ذهبت أموال الكورونا وأين ذهبت أموال الفيضانات والسيول وأين ذهبت أموال الاتحاد الأوروبي وأموال البيوتات الاقتصادية والإقليمية وأين ذهبت أموال المجتمع الدولي بكل أشكاله وصورة ارتال من المساعدات الكثيفة قدمت للحكومة، لم يرى المواطنون ايه أثار لها على أرض الواقع _هل الكيزان وحدهم اللصوص.
ملامسة الكارثة والوجع والخيبة والبؤس لاتحتاج الي مجهود فهي هائمة في الاجواء بكل شفافية ووضوح.


مواضيع ذات صلة

الموقع الرفيع لرئيس مجلس السيادة والقائد العام فوق الصراعات السياسية والغضب بقلم : ياسر عرمان

azza press

د. حمدوك ليس ضعيفاً، ولكنه حكيم بقلم: د. علي مالك عثمان

azza press

الجُمْجُمة .. بقلم : ابراهيم أحمد الحسن

azza press

د. ميادة سوار الدهب تكتب: المسرح العبثي في المشهد السياسي السوداني !!

azza press

على كل.. محمد عبدالقادر يكتب: العسكريون والمدنيون .. ( حرب التصريحات) !!

azza press

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب : إنقلاب الثلاثاء .. بروفة الانقلاب !

azza press

اترك تعليق