المقالات

صراع مابعد الثورة وضياع المكاسب.. بقلم : د .عبدالناصر سلم

 

د. عبد الناصر سلم

مدير برنامج شرق افريقيا والسودان وكبير الباحثين فوكس للدراسات

بعد مرور اكثر من عامين علي الثورة السودانية التي اطاحت بنظام البشيرالذي حكم السودان بالحديد والنار في الداخل ولكنة خسر العالم الخارجي والمجتمع الدولي الذي فرض عقوبات متنوعة علي السودان الاقتصادية تم رفعها في العام 2017 معنهاية فترة الرئيس الامريكي اوباما ولكن ظل وجود اسم السودان في قائمة الأرهاب ي شكل عقبة كؤد في مسار الدولة السودانية الاء نجحت الحكومة السودانية في رفع السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب. ايضا مع نهايات عهد ترامب

.وبداء التفكير فور صدور القرار برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب في عودة السودان للمجتمع الدولي والاستفادة من القرارات المتلاحقة التي صدرت والدعم الدولي من المجتمع الدولي للحكومة السودانية لتسريع اندماجها مرة اخري في مؤسسات المجتمع الدولي لكن هذا الامر لن يكون بالسهولة التي يتوقعها البعض فلازالت هنالك عقبات وتقاطعات كبيرة في طريق الحكومة السودانية يتعين علي الحكومة اجراء اصلاحات كبيرة مختلفة.
علي رأسها الجانب السياسي إكمال السلام مع حركات السلام المسلح حيث لازالت هنالك حركات خارج اتفاق جوبا “عبد الواحد والحلو” الذي لعب فيه نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو مجهود كبيير وحاليا ينشط في السلام بذات الحماس فضلاعن استتباب الأمن الداخلي في المركز والولايات بجانب تجاوز التعقيدات بين المدنيين والعسكرين في المجلس السيادي
.ايضا هنالك انعدام ثقة بين المكون المدني والعسكري خاصة بعد البعثة الأممية التي وصلت السودان مؤخرا بطلب من حكومة حمدوك واجازة الكونغرس الأميركي قرار لقانون دعم الانتقال الديمقراطي والمساءلة والشفافية في السودان الذي اعطي انطباعا بأن الجانب المدني يسعي لتحييد الجانب العسكري بمراقبة الاموال ومنعة من اي انقلاب عسكري وهومايزيد من عدم الثقة بين الطرفين ويجعل الخلافات واردة في اي لحظة وبالتالي يهدد مسيرة الفترة الانتقالية
العديد من الخبراء والمختصين حذروا من زيادة التواترات بين المكون العسكري والمدني وتاثيرها علي الوضع الامني الذي يشهد سيولة أمنية لم يشهدها السودان قريبا فالقوات الأمنية بمختلف مكوناتها تعاني من ضعف المرتبات وتهميشها اجتماعيا واي خلل في هذه المنظومة الأمنية سيكون له عواقب وخيمة علي الأمن بالبلاد ومن الافضل المحافظة علي هذا التماسك لحين تطبيق كل ماجاء في اتفاقية السلام من قرارات تقنن وجود الحركات المسلحة الموقعة علي السلام .
.ويقف عدم تنفيذ ماورد في الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا ايضا علي رأس المهددات للفترة الانتقالية الي الان لم يتم تكوين مفوضيات السلام والفساد والانتخابات بجانب المجالس المختلفة فضلا عن المجلس التشريعي والنيابات المتخصصة .
وعلي المستوي الاقتصادي يتطلب الوضع تطبيق روشتة البنك الدولي وصندوق النقد الخاصة برفع الدعم التي ستخلف اثار قاسية علي المواطنيين الذين سيتم دمعهم ب”6″ دولارات شهريا لكل فرد وهو
مبلغ غير كافي لامتصاص صدمة رفع الدعم بجانب تهئية البئية الداخلية لجذب المستثمرين
هنالك اجازة قانون الاستثمار وازالة التقاطعات الاخري مع القوانيين في الولايات الاقاليم وهذه ايضا ستكون مشكلة معيقة للاستثمار وستثير نزاع كبير في المستقبل خاصة في ظل عدم ترسيم الحدود الداخلية للولايات والاقاليم مع وجود احتقان داخلي بسبب الموارد ومحاولة السيطرة علي الموارد من قبل مكونات قبلية واثنية محددة في كل اقليم .

.الاصلاحات لجذب الاستثمارات تتطلب بنية تحتية جيدة للطرق والجسور ووسائل النقل بجانب الكهرباء والاتصالات حيث تعاني هذه القطاعات من ضعف كبير وتحتاج لاصلاح وتاهيل وبناء قد يكلف الدولة اموالا كبيرة لاتمتلكها الان وربما لايستطيع حتي المستثمرين الذين تعهدو بالاستثمار في هذه القطاعات خلال مؤتمر باريس الايفاء بتعهداتهم نظرا لافلاس الدولة وفشلها حتي في توفير المكون المحلي للمشاريع الاستثمارية وربما الأمن للشركات المنفذة
.كما يتطلب الامر اصلاح النظام المصرفي ليواكب النظام العالمي بالرغم من رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يواجه السودانيين في الخارج والشركات الاجنبية اشكاليات وعقبات في طرق التحويل نظرا لاستخدام المصارف السودانية لانظمة الالكترونية قديمة لاتستطيع من خلالها استقبال الاموال من الخارج.

وهنالك مشكلة ديون السودان البالغة”60″ مليار دولار باعتبارها أحد اهم التحديات وحاليا نجح السودان في تلقي وعود باسقاط عدد من الديون خلال مؤتمر باريس الذي عقد مؤخرا لكن الوضع يحتاج لمجهود كبير
وظهر الخلاف بين المكونيين المدني والعسكري عقب الحديث عن ولاية تامة لوزارة المالية على المال العام، وتحويل الشركات المملوكة للجيش، للمالية ما عدا تلك العاملة في مجال الإنتاج الحربي، إلى شركات مساهمة عامة يمكن للجمهور الاستثمار فيها لكن الحكومة المدنية تتهم الجيش والدعم السريع بالمماطلة في التسليم الشركات في المقابل الجيش رد بأنه عرض التسليم وان المكون المدني لم يسعي لتسلم هذه الشركات فيما اشارت وزيرة المالية السابقة لعدم وجود شركات مسجلة بأسم الدعم السريع واخيرا ظهر اتفاق بمناصفة هذه الشركات التابعة للجيش لكن رئيس الوزراء قال ان كل تلك الجهود لم تخرج من اطار النظري للعملي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *