ابرز المواضيع المقالات

إضاءات.. مذكرات الشهيد “هنقلا”.. بقلم هاشم محمود

شكرا جزيلا للوالدة العزيزة زوجة الشهيد القائد / إدريس هنقلا لاحتفاظها بهذه المذكرات الهامة ولولا جهدها ومثابرتها لضاعت تلك القيمة المعرفية كما ضاعت العديد من موروثات الشعب الارتري ( أرشيف الثورة) والشكر أجزله لكل من اهتم بالعمل حتى يرى النور.


مذكرات الشهيد هنقلا
أولا: تعتبر إشارات واضحة وتوثيقا دقيقا لتلك الفترة الهامة من تاريخ جبهة التحرير الارترية.
فهنقلا بوزنه العسكري شخصية قيادية ومناضل جسور، يكفيه فخراً أنه رفض التسليم وعاد بقواته إلى الساحة وهذا إنجاز يحسب له.
كما أن المذكرات أطلعتنا على اهتمام جبهة التحرير بتدريب وتأهيل المقاتل وهذا ما لاحظته مما ذكره المناضل هنقلا عن الدورات التي كانت تدريباتها عالية في قيادة السيارات والمعدات والندوات السياسية و تأهيل الكادر الطبي، وهذه أشياء هامة لاستمرارية الثورة.
كشفت المذكرات ضعفا واضحا في تعامل القادة العسكريين مع معظم المواقف فقد بدأت المناوشات بين جبهة التحرير الارترية والجبهة الشعبية لتحرير ارتريا في أواخر السبعينات، والفرق بينهما كبير عدة وعتادا في ميزان القوة لصالح جبهة التحرير، إلا أن القيادة العسكرية كانت مثالية في التعامل ودون المستوي.

ثانيا: الجبهة الشعبية شغلت القيادة السياسية لجبهة التحرير بالمناورات والاتفاقيات بالخارج والتنصل داخليا ( الميدان)

ثالثا: كشفت المذكرات التحركات المكوكية لقيادات الألوية والاتصالات بينهم والاجتماعات دون أن تكشف لنا مخرجات تلك الاجتماعات إلا القليل منها.

رابعًا: إعتماد كلي على اللجان الشعبية لرصد أي حركة للعدو بالتعاون مع الجهات الأمنية.

خامسا: لوحظ من خلال المذكرات هروب الشباب من الميدان بكميات متفاوتة إما إلى السودان أو الالتحاق بالجبهة الشعبية دون أن تكشف لنا المذكرات الأسباب التي أدت إلى ظاهرة الهروب.

سادسًا: الاجتماعات العسكرية لمحاسبة الجنود الذين ارتكبوا أخطاء، هذا دليل على أن جيش التحرير كان منضبطا بعقيدته العسكرية.

سابعًا: الاهتمام بإحياء الاحتفالات والفعاليات المختلفة رغم صعوبة توفر مضادات أرضية لمواجهة الطيران وإن وجدت لا تغطي المساحات الشاسعة من الأراضي المحررة.

ثامنا: اضح من خلال المذكرات إخفاق القيادة العسكرية لعدم اهتمامها باتخاذ خلفية دفاعية تحمي جيش التحرير.

تاسعًا: واجهت الجبهة مشكلة كبيرة في توفر التموينات اللازمة وقطع الغيار للمعدات في مرحلة حساسة من تاريخ الثورة.

عاشرًا: اعتماد القيادات على التحرك بسيارات محدودة مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المهام ويُعلل ذلك باتساع المساحات المحررة التي تخضع للجبهة.

حادي عشر: تركيز الجبهة على الدعم الخارجي المشروط للدول ذات الأجندة المتضاربة مما خلق مشاحنات بين القيادات التي تتجاذب حسب رغبة كل محور.
مما ذكر أعلاه فإن جبهة التحرير الارترية تمثل الشعب، إذ تأسست على عاتق الشرفاء من أبناء ارتريا والمسلمين تحديدًا، إلا أنها كانت تمثل تيارات فكرية متنوعة ومتضاربة لم تحمل هم عقيدة دينية محددة، فقد تم عقد زيجات من قبل جنود ومجندات جيش التحرير بحضور قيادات عسكرية عليا، مما يدل على أن الجبهة كانت منظومة مكتملة الأركان.

مواضيع ذات صلة

خبير اقتصادي  يحذر من الإتجاه لسياسة “الدلورة” الكاملة بدلاً عن العملة السودانية

azza press

العطا: جامعة النيلين ستفتح أبوابها ليتنافس أبناء الوطن

azza press

حجر: الإجراءات الإقتصادية التي إتخذتها الحكومة تتطلب الصبر للعبور بالبلاد إلى مرحلة التنمية

azza press

الناير: السودان ثاني دولة الأعلى تضخما في العالم بنسبة بلغت٣٦٣٪

azza press

بانورما في سجل جهاز المخابرات

azza press

بعد انقطاع لربع قرن.. طلاب الفشقة يؤدون امتحان الشهادة السودانية

azza press

اترك تعليق