المقالات

كتب محمد حسن حاج الخضر… فضيل V سيداو ..!!

ضجت الأسافير في الأيام السابقة ما بين قادح ومادح ، مؤيد ومعارض لما تناولته إحدي حلقات الممثل عبد الله عبد السلام ( فضيل ) والتي إنتقد فيها إتفاقية (سيداو) والتي صادق عليها إجتماع مشترك ضم مجلس السياده ومجلس الوزراء بإعتبارهم بديل للمجلس التشريعي حسب ما نصت عليه الوثيقة الدستورية .
أنا الآن لست بصدد نقد ( فضيل ) أو نقد الاتفاقية مثار الجدل ( سيداو ) ، وإنما بصدد تناول بعض النقاط علها تجد طريقها لأصحاب المسؤولية، و أوجزها في الآتي:-
▪︎غياب المجلس التشريعي وغض البصر عن تكوينه حتي الآن يعد إختراق واضح لما جاء في الوثيقة الدستوريه ومخالفة واضحة وصريحج لرغبة الشعب الذي قام بالتغيير ، وإن كان تكوينه بالطريقة التي تجري الآن لا يبشر بجو ديمقراطي يضمن حق الجميع ويمثل صوت الشعب بإتجاهاته المختلفة لأن المجلس التشريعي يفترض أن يضم ممثلين ونواب يختارهم الشعب لا الحاضنة السياسية والشق العسكري والأحزاب، بإعتبارهم هم حاليا في سدة الحكم ، فلا يعقل أن يكونوا القاضي والخصم في نفس الوقت.
▪︎مثل هذه القوانين والإتفاقيات المصيرية والمختلف عليها يجب أن تسبقها حملات تنويرية في شتي بقاع السودان كي يتعرف عليها القاصي والداني ويكون المجتمع بكل مكوناته ملم بأدق تفاصيلها، وهذا لم يحدث للأسف وإنما طبقت الحكومة ( سياسة الأمر الواقع ) وهذا بدوره يخالف مبادئ الثورة وشعارات الحرية والسلام والعدالة التي إلتف حولها الناس فالذي حدث لا يختلف كثيرا عن سياسات من سبقوهم.
▪︎الفنان عبد الله عبد السلام إن إتفقنا أو إختلفنا شخصية وجدت قبول كبير وأصبح لديه قاعدة عريضه من المتابعين والمحبين كما أصبح عضو فاعل ومؤثر والدليل إستحواذه حاليا علي جل منابر النقاش في الوسائط المختلفه ما بين ( مادح ) و ( قادح ) ، وهذا يؤكد علي مدي تأثير الفنون في تشكيل الرأي العام ، وهنا لا بد أن نلفت نظر حكومتنا الموقره علي إهمالها التام لجانب الثقافة في ظل وزارة ثقافة وإعلام تنصلت عن أدوارها تجاه الثقافة والفنون ، والذي إنحصر دور وزيرها في مهمة ( الناطق الرسمي للحكومة ) فقط .
▪︎كنت أتمني أن نمارس الديمقراطية في حياتنا اليوميه بأشكالها المختلفه، يعني بدلا أن نرسل السيول من السباب والاتهامات للفنان فضيل ، كان الأجدى أن يكون الرد من خلال تقديم أعمال درامية تعكس وجهات النظر المؤيدة للاتفاقية، علها توضح ما خفي من بنودها علي إدراك العامة..

آخيرا…
أتمني أن نري تطبيق الممارسة الديمقراطية عملياً في حياتنا اليوميج وليست شعارات تزين حوائط صفاحتنا في السوشيال ميديا ، وتقبل وجهات النظر المختلفه هو أس العدالة وحرية الرأي .

مع محبتي
محمد حسن حاج الخضر
٥ مايو ٢٠٢١


مواضيع ذات صلة

همس الحروف.. تجميد قرار زيادة تعرفة الكهرباء (إنجاز بحجم وطن)… شكراً جزيلاً برطم بقلم :الباقر عبد القيوم علي

عزة برس

سيوف ناعمة.. جبريل والدوشة بقلم : عائشة الماجدي

عزة برس

فتح الرحمن النحاس يكتب : أحذروا ألغام فولكر..

عزة برس

بعد بيان الترويكا والاتحاد الاوربي ..عراقيل دولية امام الحكومة السودانية

عزة برس

بيانات الترويكا الدولية، ومستقبل الإنقلاب.. بقلم: د. علي مالك عثمان

عزة برس

جهاز الأمن بين الجاهزية والإجهاز بقلم : عمار العركي

عزة برس

اترك تعليق