المقالات

إستراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب : “ربكة” في القبول للتعليم العالي!!

– يبدو ان النتيجة “الهلامية” لامتحانات الشهادة السودانية هذا العام لازالت تسيطر انعكاساتها داخل اروقة الادارة العتيقة بالتعليم العالي “مكتب القبول” فمنذ ان ظهرت نتيجة القبول العام للجامعات الحكومية والاهلية المعروفة ب”الدور الاول” لم يخلو مكتب القبول من المراجعين من الطلاب واولياء الامور نتيجة الخلل الذي صاحب اعلان النتيجة بناءا على التوقعات وفق دليل القبول في العام الماضي .. خاصة قبول اصحاب الدرجات العليا “٩٠% فما فوق” بالكليات الطبية والهندسية اذ تفاجأ الطلاب واسرهم بعبارة “الطالب غير مقبول” رغم انهم من المتفوقين والمتفوقات وذلك لضعف التواصل الاعلامي وتنوير الطلاب باحصائية الدرجات العليا “فوق ٩٠%” قبل وقت كافي من التقديم الالكتروني والحديث بوضوح عن تجاوز دليل القبول في العام الماضي كمرجع للتقديم هذا العام ..
– استدركت الادارة العامة للقبول وسارعت في علاج الازمة عقب احتجاجات عارمة من الطلاب فئة ال ٩٠% واعلنت حزمة من المعالجات في ان واحد مع اكمال مراحل القبول الاخرى في التقديم على النفقة الخاصة بالجامعات الحكومية اضافة الى فتح فرص للتقديم للمنح المقدمة من الجامعات الاهلية على مبدأ المساهمة المجتمعية لحل القضية .. ولكن ايضا لم توضح وزارة التعليم العالي عدد المقبولين في هذه المنح ودرجاتهم الحاصلين عليها والجامعات والكليات الاهلية التي قدمت تلك المنح من باب الشفافية والافصاح وتقديم الشكر لتلك الجامعات وتحملها المسؤولية الاجتماعية تجاه شريحة الطلاب المتفوقين ..
– ازمة اخرى صاحبت ظهور نتيجة القبول على النفقة الخاصة بالجامعات الحكومية رغما عن ارتفاع رسوم الدراسة التي قفزت الى مبالغ خرافية فاقت رسوم الجامعات الخاصة في بعض الاحيان الا انها كانت الملاذ الاخير للطلاب المتفوقين .. اذ تفاجأ عدد من الطلاب بعد ظهور النتيجة استبعادهم من القبول في المعالجات التي اجريت سابقا ولم يترك لهم خيار الاستقالة من احدى الفرصتين خاصة ان مكتب القبول اعلن عن تقديم الاستقالات عقب ظهور النتيجة ولكن لم يستجيب الموقع الالكتروني للدخول عبر بوابته لتنفيذ الاستقالات “اونلاين” مما اضطر اولياء الامور الى تقديم استمارات الاستقالة يدويا بمكتب القبول واسقط على عدد كبير منهم تقديم رغبة التخلي توازيا مع المعالجات الجارية ..
– الخطير في الامر ان الاستبعاد القسري من القبول العام والمعالجات لصالح النفقة الخاصة دون خيار للطلاب واسرهم مابين هذا او ذاك افرز نوع من الغبن زاد من الضغط النفسي والعبء المالي عليهم هذا خلاف “الجهجهة” التي تسببت فيها وزارة التعليم العالي في التقديم للشواغر دون منهج او رؤية محددة فبعد ان اعلن وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن بدء التقديم للشواغر تم استبعاد شواغر الجامعات الحكومية على ان يفتح التقديم عبر الموقع الالكتروني لشواغر الجامعات الاهلية فقط وعند الدخول للموقع صدم الطلاب واولياء امورهم بعطل في النظام الشبكي بالموقع ارجأ عملية التقديم لاربعة ايام وراجت انباء عن توقف العاملين الذين استهلكوا طيلة الاشهر الماضية بسبب عدم صرف استحقاقاتهم المالية ..
– عادت اليوم وعبر الموقع الالكتروني للقبول هواجس اخرى ومفاجأة من النوع الثقيل حيث تم فتح التقديم لشواغر الجامعات الاهلية تزامنا مع حملة الشهادات العربية والاجنبية للاعوام “السابقة” والعام الحالي اضافة الى شواغر الدبلوم بالجامعات الحكومية ممن تحصلوا على تلك الشهادات وذلك سيكون خصما من حصة الحاصلين على الشهادة السودانية في العام الحالي .. وثالثة الاسافي تم سحب خانة النتيجة من تطبيق الموقع الالكتروني حتى هذه اللحظة .. ماذا يحدث في هذه المؤسسة العريقة وموقعها الالكتروني الامن ؟؟ .. اين موطن الخلل .. الامر يتطلب عقد مؤتمر صحفي يتم خلاله وبشفافية توضيح ماتبقى من خطوات في عملية التقديم للجامعات وكيفية معالجة الخلل والملاحظات حتى يسود الاطمئنان قلوب الطلاب واولياء امورهم ..

كسرة: ظل الدكتور عاصم نائب مدير مكتب القبول ومساعدوه في استقبال المكتب علامة مضيئة في تفهم المشكلات وتحمل الضغط من الاسر والطلاب خاصة في قضية المعالجات ..


مواضيع ذات صلة

الاعجاز الاماراتي في الذكرى 50 ليومها الوطني بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ياسر العطار يكتب..رسالة إلى الناظر ترك

azza press

تحديات حمدوك بعد الاتفاق مع البرهان بقلم : على يوسف تبيدي

azza press

ما قبل المشهد الأخير بقلم : عمار العركي

azza press

المشهد السياسى (3).. هل.ثمة تحول في الموقف الأمريكي الداعم لدكتور حمدوك؟ بقلم : عمار العركي

azza press

همس الحروف.. د. أشرف إمام .. رجل تحدث عن نفسه بصمت شديد بقلم : الباقر عبد القيوم علي

azza press