المقالات

إستراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب: “الدوبلير” السياسي !!

– عالم السينما ملئ بالمصطلحات المهنية التي لا يعرف اصلها الا اهلها .. كنا عند مشاهدة الافلام السينمائية المصرية نطالع في مشاهد “البرومو” قائمة من المصطلحات الفنية الخاصة بشخصيات صنعت الفيلم او شاركت في تاليفه او انتاجه واخراجه .. من تلك الشخصيات “الدوبلير” وهو الممثل البديل الذي يحل محل البطل عند تصوير المشاهد الخطيرة .. ويجب ان يتمتع “الدوبلير” بقدر عالي من الشجاعة والتدريب على اداء المهام الخطرة التي تتطلب قوة بدنية هائلة قد لاتتوفر عند الممثل النجم .. و”الدوبلير” لابد ان يكون من نفس المكونات الجسمانية من حيث الطول والبنية والشبه مع البطل .. ولابد ان يرتدي نفس ملابس الممثل حتي لا يلاحظ المشاهد الفرق بينهما ..
– في عالم السياسة ودهاليز السلطة اشتهر كثير من الرؤساء بتعيين “دوبلير” للظهور عنهم في المناسبات والاحتفالات الجماهيرية المحاطة بالشكوك والهواجس الامنية الهشة .. وتلعب اجهزة المخابرات دور كبير في اختيار “الدوبلير” كنسخة طبق الاصل من الملك او الرئيس للظهور انابة عنه في تلك المناسبات .. وينال “الدوبلير” الملكي او الرئاسي تدريبا عالي المستوى في الحركات والايماءات وحتى الابتسامة وطريقة الاكل والشرب وتعقيدات المراسم والبروتكول وغيرها من السمات الشخصية المميزة للبطل “اقصد الرئيس” .. وذكرت بعض الروايات ان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والليبي الراحل معمر القذافي واليمني الراحل علي عبدالله صالح من اكثر الرؤساء اعتمادا على “الدوبلير” في الظهور حتى ان بعض الاوساط شككت في رحيلهم من هذه الدنيا الفانية ونسب موتهم الى من كان يقوم بدور “الدوبلير” انابة عنهم .. حتى مقتل الرئيس التشادي ادريس ديبي عليه رحمة الله راجت الشائعات ان القتيل هو مجرد “دوبلير” لترتيب المشهد السياسي داخل انجمينا بينما يقبع الرئيس “ديبي” في مكان امن ..
– على النقيض من ذلك في عالم السياسة وبلاط السلطة عرف بعض الحكام والرؤساء انهم يقومون بدور “الدوبلير” في الظل لصالح البطل “اقصد النسخة الاصلية” الذي يعيش بعيدا عن مطبخ القرار التنفيذي بينما كل مفاتيح اللعبة بيده اليسرى ويملي قراراته والتوقيع عليها بيده اليمنى في حين يجيد “الدوبلير” تمرير القرارات والعمل على تنفيذها بالوكالة دون ضوضاء او “رمشة عين” ..
– الوضع السياسي الراهن في البلاد يوحي بالمشهد “الدوبليري” فهل يا ترى يحكمنا “البطل” ام “الدوبلير” ام العكس هو الصحيح ؟؟.. ولكن في كل الاحوال لابد من ظهور “البطل” بعد انتهاء الدور المرسوم ل”الدوبلير السياسي” مع اختفاء “الكومبارس” سواء كان من داخل الملعب ام خارجه .. وحينئذ لكل مقام مقال !! ..


مواضيع ذات صلة

بينما يمضي الوقت.. أمل أبوالقاسم تكتب : وحدة “البرهان” و”حميدتي”.. ووحدة الاتحادي الديمقراطي

azza press

كل شئ هادئ في العناية المركزة.. بقلم : إبراهيم أحمد الحسن

azza press

“قيدوني بالسلاسل وضربوني بسوط العنج” .. الصحفي عبد المنعم مادبو يروي قصة اعتقاله بجنوب دارفور

azza press

بكري المدني يكتب : البرهان هل يظل (قلب)الجيش والشعب الواحد ؟!

azza press

شهادتي لله.. الهندي عزالدين يكتب : مبادرة “حمدوك” ..لا جديد في الفكرة (السِحلية) !!

azza press

بالواضح.. فتح الرحمن النحاس يكتب : مبادرة الزمن بدل الضائع.. النعي والإعتراف الخجول..!!

azza press